السيد علي عاشور
31
موسوعة أهل البيت ( ع )
الترجيح بين الطوائف العشر هذه مجموع الروايات التي تتحدّث عن مصدر ومنبع علم آل محمّد ، وكما عرفت إخترنا منها ما يدل على المقصود وصنّفناها على طوائف عشر خلاصتها : أنّ منبع ومصدر علمهم : 1 - القرآن . 2 - ليلة القدر . 3 - عامود النور . 4 - وراثة من النبي . 5 - القذف والنقر . 6 - الإلهام . 7 - التحديث . 8 - الوحي وجبرائيل . 9 - الروح . 10 - من اللّه مباشرة . والذي يقوى في النفس أنّ أرجح الاحتمالات هو الاحتمال العاشر ، وذلك لأمور : أنّ روايات بابه كثيرة تصل بمجموعها مع تأييدها بالآيات إلى حد التواتر المعنوي . وأيضا هذا الاحتمال يتناسب مع ما تقدّم من الأبحاث السابقة ، فمثلا في الجهة الرابعة رجحنا أنّ علمهم لدني ، وهذا يتناسب مع الاحتمال العاشر ولا يتناسب مع البقية ، إلّا إذا أرجعنا بعضها إلى الاحتمال العاشر ، كالقذف والإلهام والتحديث والوحي والروح ، فعلمهم يكون من اللّه مباشرة ، ولكن المباشرية تريد لا أقل ما يدل عليها أو يشير إليها ، فيكون القذف والإلهام والتحديث ونحوها إشارة إلى أنّ علمهم من اللّه تعالى . وكذلك بالنسبة للجهة الخامسة الآتية ، فإنّ المرجح فيها أنّ علمهم حصل دفعة واحدة لا على دفعات ، وهو لا يتناسب إلّا مع الاحتمال العاشر . وعليه فتكون نفس الأدلّة التي دلّت على أنّ علمهم لدني ودفعة واحدة ، دليلا على أنّ علمهم من اللّه تعالى بلا توسط معلم . ومن هنا لا بدّ من توجيه بقية الاحتمالات ، وتفسير قول النبي وأهل بيته عليهم السّلام في التركيز على القرآن والوحي وانتظار جبرائيل ونحوها من الأمور .